ابن حزم

103

جمهرة أنساب العرب

وأمّا مروان بن الناصر ، فمن ولده : مروان الطَّليق ، وأخوه عبد الملك ، ابنا عبد الرحمن بن الناصر كان مروان هذا من الشعراء المفلقين المحسنين ، وأعقب أربعة : يزيد أبو خالد ، ولبيد أبو ليلى ، وعبيد الله أبو أمامة ، وأربد أبو زبيد . وأخوه عبد الملك ساكن الآن بدروقة ( 1 ) وكان له من الولد : عبد الرحمن ، ومسلمة ، الذي قتله يحيى بن علي الحسنىّ ولا عقب لمسلمة هذا . وأمّا المنذر بن الناصر ، فكانت أمه فاطمة بنت الأمير المنذر وللمنذر هذا عقب . وأمّا المغيرة بن الناصر ، فإنه قتل صبيحة الليلة التي مات فيها أخوه الحكم المتنصر خنقا ، وله عقب من قبل عبيد الله بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الناصر . انقضى الكلام في ولد أمير المؤمنين هشام بن عبد الملك بن مروان . وهؤلاء ولد مسلمة بن عبد الملك بن مروان كان مسلمة يكنّى أبا سعيد وأبا الأصبغ ( 2 ) ، ولى العراقين وأرمينية ، وله عقب باق بقرب حرّان ، في حصن يعرف بحصن مسلمة . وله من الولد : يزيد ابن مسلمة وإبراهيم بن مسلمة ، قتل يوم أبى فطرس وشراحيل بن مسلمة سمّ هو وإبراهيم الإمام بحرّان ، فماتا جميعا في سجن مروان ومحمّد بن مسلمة ، كان من أجمل الناس وأشجعهم ، وشهد مع مروان يوم التقى مع عبد الله بن علي وكان صديقا لعبد الله فأمّنه فلحق به فلما رأى فعل أهل خراسان في أهل الشأم ، حميت نفسه فقال ( 3 ) : ذلّ الحياة وخزى الممات فكلَّا أراه شرابا وبيلا فإن كان لا بدّ إحداهما فسيرا إلى الموت سيرا جميلا ثمّ لحق بمروان ، فقاتل معه حتى قتل وإسحاق بن مسلمة . ومن ولد مسلمة : علي بن عاصم بن أبي العاصي بن إسحاق بن مسلمة بن عبد الملك ، محدث ، دخل مصر وأبان بن مسلمة ، من ولده : عبد العزيز بن هارون بن القاسم بن محمّد

--> ( 1 ) وفي القاموس بعد ذكر الدورق « وبهاء بلد بالأندلس » . ( 2 ) وكذا في تهذيب التهذيب 10 : 144 حيث ترجم له . ( 3 ) أي متمثلا ، وإلا فان البيتين لبشامة بن الغدير من قصيدة في المفضليات ص 59 .